|
|
|
|
أحداث
تتعلق بالأمن المعلوماتي
- في عام 1969م ظهرت أول مجموعة
للهاكرز في معهد ماساشوستس للتكنولوجيا في الولايات المتحدة.
وقامت باستعارة اسمهم (الهاكرز) من مصطلح يصف أعضاء مجموعة لعمل نماذج
القطارات في المعهد ذاته تقوم بفصل القطارات الكهربائية والشاحنات والمفاتيح
الكهربائية لجعلها تعمل بسرعة أكبر وبشكل مختلف. وقد قام عدد قليل من أعضاء
هذه المجموعة بتحويل اهتمامهم ومهاراتهم التي تعلموها في هذا المجال إلى
المنظومات الكومبيوترية المطورة التي يدرسونها في معهدهم.
- في عام 1969م اعتبر جوي إنجريسيا أستاذ
خداع الأجهزة الإلكترونية، فقد كان جوي (ضريرا) وهو طالب رياضيات في إحدى
الجامعات عندما اكتشف أنه يمكنه بمجرد الصفير في الهواتف العمومية التي تعمل
بالنقود بتردد معين أن يشجع الدوائر الإلكترونية للهاتف تخطىء وتسمح له بعمل
مكالمات هاتفية بعيدة المدى من دون مقابل.
- في عام 1971 اكتشف جون درابر أن
صفير إحدى الألعاب داخل نوع معين من علب الحليب المجفف يولد إشارة بتردد مساو
للتردد عالي النغمة الذي تستخدمه منظومة اتصالات شركة أي تي آند تي (AT&T)
وقد صمم درابر جهازا أسماه بلو بوكس يمكن إذا ما استعمل مع الصفير ووجه إلى
سماعة الهاتف أن يسمح لمستعمله بإجراء مكالمات هاتفية مجانا.
- في عام 1971 مجلة أسكواير تنشر أسرار
جهاز بلوبوكس السابق مع تعليمات لصنع هذا الجهاز مما أدى إلى زيادة حدة
الاحتيال الهاتفي في الولايات المتحدة وتكبد شركات الهواتف لخسائر جسيمة. وقد
كان ممن قاموا بهذه العمليات كل من الطالبين ستيف وزنياك وستيف جوبس (اللذين
أسسا فيما بعد شركة أبل لصناعة الكومبيوتر) .
- في عام 1972م تم اعتقال جون درابر بتهمة
الاحتيال الهاتفي وعوقب بالحبس أربعة أشهر في سجن كاليفورنيا المركزي.
- في عام 1978م كيفين دايفيد ميتنيك يلتقي
بمحتال الهواتف لويس دي باين رئيس عصابة روسكو الإلكترونية بينما كان يقوم
باعتراض بث إحدى الإذاعات على الهواء. ديسمبر 1980م عصابة روسكو بما فيها
كيفن ميتنيك تهاجم منظومة كومبيوتر وكالة تأجير العقارات الأمريكية.
- في عام 1981م (أول محاكمة لمتسلل)
أيان مورفي المعروف بالكابتن زاب أول هاكر يقدم للمحاكمة ويتهم بالإجرام، فقد
قام مورفي بالدخول إلى كومبيوترات شركة أي تي آند تي الأمريكية للاتصالات
وقام بتغيير الساعات الداخلية التي تحتسب فواتير أجور هواتف المشتركين، مما
أدى إلى حصول المشتركين على التخفيضات المرخص بها للاتصالات الليلية في منتصف
النهار.
- في عام 1981م تم إلقاء القبض على كيفين
ميتنيك (17 سنة) لسرقته أدلة تشغيل كومبيوترات من مركز الربط الخاص بشركة
باسيفيك بيل للاتصالات في لوس أنجلس.
- في عام 1982م لويس دي باين اعترف
بالذنب في تهمتي التخطيط للاحتيال والاحتيال، وحكم عليه بالسجن لمدة 150 يوما
فيما حكم على شريكه بثلاثين يوما.
- في عام 1982م كيفين ميتنيك يخرب
منظومة كومبيوترات شركة باسيفيك تيليفون وشركة تي آر دبليو ويدمر بياناتها.
- في عام 1982م محتالو العصابة 414
(414 Gang) يقومون بالدخول إلى شبكة مركز سلوانكيترينغ للسرطان وشبكة لوس
ألاموس العسكرية.
- في عام 1983م تم إلقاء القبض على
كيفين بولسين الملقب بدارك دانتيو رون أوستن لدخولهما إلى شبكة أربانيت
العسكرية التي كانت أساس شبكة الإنترنت الحالية.
لم يحاكم بولسين لكونه في السابعة عشرة من عمره أما أوستين فحكم عليه بإطلاق
سراح مشروط تحت المراقبة لمدة ثلاث سنوات.
- في عام 1984م بيل لاندريث يدان
بتهمة الدخول إلى أكثر الشبكات أمنا في الولايات المتحدة بما فيها شبكة
المراسلات الهاتفية الأمريكية عن طريق كومبيوتر وزارة الدفاع الخاص بوكالة
ناسا لأبحاث الفضاء، وفي عام 1987م انتهك بيل إطلاق سراحه المشروط تحت
المراقبة وأعيد إلى السجن ليكمل الحكم وقد كتب بيل كتابا مثيرا بعنوان «خارج
الدائرة الداخلية».
- في عام 1984م تم تأسيس دورية ذي
هاكر كوارترلي من قبل إيريك كورلي.
- في عام 1986م الكونغرس الأمريكي
يقر قانون احتيال الكومبيوتر وإساءة الاستخدام، ومع ذلك فالقانون لا يشمل
صغار السن (الأحداث).
- في عام 1986م مجموعة الهاكرز
الألمانية المسماة (Chaos Computer Club) تسرق معلومات حول برنامج الطاقة
النووية الألمانية من كومبيوترات حكومية أثناء كارثة تشيرنوبيل النووية.
- في عام 986م مشتبه غير معروف أو
جماعة غير معروفة تستخدم الاسم المشفر بينك فلويد بشكل متكرر للدخول إلى شبكة
كومبيوترات يونكس في جامعة ستانفورد من دون ترخيص، قدرت الأضرار بحوالي عشرة
آلاف دولار.
- في عام 1987م أعلن رسميا أن
مجموعة من الهاكرز الألمان الشباب يطلقون على أنفسهم دايتا ترافيلرز قد
اجتمعوا للدخول إلى شبكة كومبيوترات وكالة ناسا الأمريكية لأبحاث الفضاء
والكومبيوترات الخاصة بالمؤسسات العالمية السرية.
سيرة أشهر المخترقين على وجه العالم
كـيفـين ميـتنـيك

كيفين ميتنيك سوف يعود مرة أخرى إلى عالم الإنترنت .. خبر أشاع القلق في
أوساط الاتصالات بالولايات المتحدة الأمريكية؛ فالهاكر الأعظم سوف يرتقي
الموجة مرة أخرى ليبحر كيف يشاء في بحور الإنترنت، والجميع يذكرون كيف ألحق
بهم الخسائر، وتسبب في قلاقل لكل المتعاملين في مجال الكمبيوتر والإنترنت
والاتصالات.
يرى المحققون الفيدراليون في أمريكا أن كيفين الملقب بالكوندور –نسر أمريكي -
خطر لدرجة أنه قادر باتصال هاتفي واحد على وضع البلاد في حالة استنفار قصوى،
استعداداً لحرب عالمية ثالثة، بفضل قدرته على اقتحام أخطر المواقع، عبر شبكات
الكمبيوتر والهاتف!
وتتلخص المشكلة في أن ميتنيك يحق له بحلول 20 يناير 2003 معاودة الإبحار في
الإنترنت بعد أن أمضى 8 سنوات محروما من الدخول إليها؛ فقد أمضى 5 سنوات منها
خلف قضبان أحد سجون لوس أنجلوس من 1995، حتى أطلق سراحه في 21-1-2000، ثم
أمضى 3 سنوات أخرى تحت مراقبة صارمة لم يكن مسموحا له فيها بالدخول على شبكة
المعلومات العالمية.
والآن .. يقول : تبت، والدليل على صدق توبتي أنني أسعى لتأسيس شركة لتأمين
نظم وشبكات الكمبيوتر من الاختراق.. فأنا لم أكن أبدا شريراً!! وبالطبع
الجميع يتندر "فالشيطان يعظ"، والمحققون يقولون: لا تصدقوه فهو رجل بضاعته
الاختراق، وما كانت سنوات السجن والمراقبة إلا عقابا له على اختراق العديد من
الأنظمة المعلوماتية والحصول على برامج بلغت قيمتها ملايين الدولارات، من
بينها شركتا الهاتف: "موتورولا"، و"نوكيا"، وشركة "فوجيتسو" اليابانية
للبرامج، وشركة "صن مايكرو سيستمز" الأمريكية لنظم الكمبيوتر، وشركة نوفيل
Novel للشبكات، وشركة "تي آند تي" للاتصالات، كما أفلح في التسلل إلى أكثر
الأنظمة تعقيدا وحصانة وخطورة في العالم كالبنتاجون.
البدايــــة
بلغ كيفين طور المراهقة في نهاية سبعينيات القرن العشرين ووالداه مطلقان..
بدأ في ذلك الوقت -شأنه شأن كل النوابغ- متوحدا، غير محب للمغامرة، ولا ينبئ
مستواه الدراسي دون المتوسط عن نابغة في دنيا اختراق شبكات الكمبيوتر
والاتصالات.
وفي أوائل الثمانينيات من نفس القرن، تخطت صناعة الكمبيوتر حدود الآمال، وهي
نفس الفترة التي ازدهرت فيها ثقافة التنصت على المكالمات التليفونية، والحصول
عليها مجانا عن طريق الكمبيوتر ومودم modem، وامتدت لأكثر من عقد من الزمان
وعرفت باسم "Phreaking".
لاح إغراء التنصت لكيفين فاستجاب له، وسرعان ما وجد نفسه في هذا المناخ،
ومكنه من اقتحام عوالم الآخرين، وفتح له نافذة للاطلاع على أسرار ذوي الغنى
والنفوذ؛ ما عوض لديه الكثير من مركب الإحساس بالضعف وهوان الشأن، إضافة إلى
كشف عورات كل من يعتبره عدوا له.
ولما كانت الطيور على أشكالها تقع، تعرف كيفين على مجموعة من الشباب لهم نفس
الاهتمام، وكونوا عصبة عابثة من الشباب لا هم لهم إلا الاستزادة من متعة
اختراق شبكات الهاتف.
بدأ الأمر مع تلك "الشلة" بمزاح ثقيل من قبيل السيطرة على خدمة دليل
التليفون، فإذا حاول البعض الاستفسار عن رقم هاتف ما ردوا عليه بإجابات
غريبة؛ مثل: الرقم المطلوب هو "ثمانية، ستة، ثلاثة، تسعة،… ونصف! هل تعلم كيف
تطلب الرقم نصف؟!"، أو العبث بخدمة الاستعلام عن فاتورة مكالمات الهاتف بالرد
على كل مستعلم عنها برسالة صوتية تطلب منه سداد عشرين سنتا، وإلا قُطع عنه
الخط.
حتى ذلك الوقت، كان كل ما قامت به الشلة لا يتعدى المزاح، وإن كان بإزعاج
الآخرين قليلا، لكن الإزعاج ما لبث أن انقلب إلى أذى، حيث قام أحد أفراد
الشلة بتدمير ملفات إحدى شركات الكمبيوتر في سان فرانسيسكو، ولم تتمكن الشرطة
من معرفة الفاعل، لأكثر من عام.
اختراق.. مطاردة ثم سجن
لكن دوام الحال من المحال، ففي يوم عطلة من عام 1981 تسلل كيفين واثنان من
أصدقائه، إلى المركز الرئيسي لشركة الهاتف في مدينة لوس أنجلوس، ووصلوا إلى
الغرفة التي تحتوي على الكمبيوتر الذي يدير عمليات الاتصال، وأخذوا كتب
التشغيل الخاصة به، وقوائم وسجلات تتضمن مفاتيح السر لإقفال الأبواب في تسعة
مراكز أساسية تابعة لشركة الهاتف في المدينة.
وعندما حققت الشرطة المحلية في الأمر لم تتمكن من كشف الفاعل.. لكن بعد سنة
نهشت الغيرة قلب خليلة لأحد أعضاء الشلة؛ فوشت بهم للشرطة التي سارعت لاعتقال
الفتيان الثلاثة، ومن حسن حظ كيفين الذي كان يبلغ عمره آنذاك 17 عاما أن حُكم
عليه بقضاء 3 أشهر في سجن الأحداث بتهمة السرقة، وتدمير بيانات عبر شبكة
كمبيوتر، كما قضت المحكمة بوضعه بعد ذلك سنة تحت المراقبة في لوس أنجلوس.
هذب السجن الفتيان الآخرين، لكنه ما أصلح ميتنيك الذي لم يرتدع بالرغم من
تجريسه بكتابة عبارة "X HACKER" على لوحة سيارته، وزاد إصراره على نفس
السلوك، وراح ينمي مهاراته، ويتعلم الحيل التي تساعده على ممارسة هوايته
باختراق شبكات الكمبيوتر، وراح يخرق القانون ويصطدم بالشرطة مرة بعد أخرى.
فاعتقل ثانية عام 1983 من قبل شرطة جامعة شمال كاليفورنيا، بعد ضبطه يحاول
استخدام كمبيوتر بالجامعة لاختراق شبكة ARPA net للوصول من خلالها إلى
البنتاجون، وحكمت المحكمة عليه بستة شهور تدريب في إصلاحية للأحداث في
كاليفورنيا.. ولم تفلح الشهور الست في إصلاحه، فلم تمر سنوات قليلة - نزل
خلالها تحت الأرض - حتى اعتقل مرة أخرى، بتهمة العبث بكمبيوتر حسابات مؤسسة
TWR المتخصصة في الصناعات الحربية، والمثير أنه بقي رهن الاعتقال لمدة سنة
كاملة بدون محاكمة، والأكثر إثارة مسألة اختفاء ملفه من مركز الشرطة، بدون أي
تفسير!
زادت تلك الأحداث من شعور كيفين بقدرته الفائقة، فلم يعد يستطيع الخلاص من
هذا الشعور الذي يملأ نفسه بالقوة والعظمة، وحل عام 1988 وقد استحوذت عليه
فكرة الحصول على نسخة من نظام تشغيل "VMS" لجهاز الميني كمبيوتر الذي تنتجه
شركة Digital، وذلك من خلال اختراق شبكة " Easy Net" الخاصة بها.
ظل كيفين يذهب مساء كل يوم إلى مقر عمل صديقه "دي سيكو" الذي يعمل في قسم
الدعم الفني في شركة Calabase للكمبيوتر. وكانا يحاولان لساعات طويلة اختراق
نظم شركة Digital، حتى إن الشركة لجأت لمكتب التحقيقات الفيدرالي FBI الذي
تعاون متخصصوه مع خبراء Digital لأيام عديدة في تتبع مصدر محاولات الاختراق
دون جدوى؛ لأن كيفين احتاط لتضليلهم، واستخدم جهازي كمبيوتر: الأول يحاول عن
طريقه اختراق شبكة Digital والاستيلاء على نظام التشغيل، والثاني يراقب مركز
مؤسسة الهاتف، ويتتبع المحاولات الرامية لاكتشافه، ويقوم بصرفها إلى شقة
بعيدة عن مقر عمل صديقه.
أمضى المسئولون في Digital الكثير من الوقت في مراقبة أجهزة الشركة وتطبيق
إجراءات جديدة للحماية، وكلفهم ذلك مئات آلاف الدولارات دون جدوى.
لكن كما جنت على نفسها براقش أودى مزاح كيفين السمج به، عندما اتصل بمدير
صديقه وشريكه "دي سيكو" وأخبره أنه يعاني مشاكل جمة مع مصلحة الضرائب، انهار
الأخير واعترف لمديره بكل ما كان، وبالطبع سارع للاتصال بـ FBI، واعتقل
كيفين.
أحيل كيفين إلى محكمة لوس أنجلوس، بتهمة سرقة برامج تبلغ قيمتها ملايين
الدولارات، وتسببه في خسارة شركة Digital أكثر من 200 ألف دولار، أنفقتها
لإبعاده عن أجهزتها، وأعلنت إدانته لتكون تلك هي المرة الخامسة التي يدان
فيها كيفين بجرائم تتعلق بالكمبيوتر، لكن قضيته هذه المرة أثارت اهتمام الرأي
العام في أمريكا، بسبب غرابة الحكم الذي صدر بحقه؛ إذ حكم عليه بالسجن سنة
واحدة، وستة شهور معالجة من "إدمان اختراق نظم الكمبيوتر عبر الشبكات"! مع
عدم مغادرة المدينة.
لا أدب يفيد ولا أديب
لكن لم يتقيد ميتنيك غير بسنة السجن؛ حيث انتقل بعدها بمدة قصيرة إلى لاس
فيجاس، وعمل مبرمجاً بسيطاً، لكنه لم يلبث أن عاد أوائل عام 1992 إلى سان
فرانسيسكو بعد وفاة شقيقه إثر تناوله جرعة زائدة من الهيروين.
"إذا كان الطباع طباع سوء فلا أدب يفيد ولا أديب".. هكذا يقول الشاعر، ففي
ديسمبر من العام 1992 تلقى قسم شرطة بكاليفورنيا اتصالاً عبر الكمبيوتر، يطلب
فيه صاحبه الحصول على نسخ من شهادات رخص القيادة للمتعاونين مع الشرطة.
واستخدم المتصل شفرة تظهر أنه مخول قانونياً بالاطلاع على تلك الوثائق، وطلب
إرسالها بالفاكس إلى عنوان في إحدى ضواحي لوس أنجلوس.
وبفحص رقم الطالب تبين أنه لمحل يقدم خدمة الفاكس والتصوير , وتقرر إرسال
المطلوب, لكنهم أرسلوا بعض رجال الأمن لتقصي الأمر، وهناك وجدوه يخرج من
المحل حاملاً الأوراق، وعندما شعر بهم، ركض هارباً عبر إحدى الحدائق القريبة
مخلفاً وراءه الأوراق. وبفحص الأوراق وجد أنها تحمل بصمات كيفين.
جعلت هذه الحادثة وما كتبته الصحف من كيفين لصاً ذكياً، ومثيراً للإعجاب، بل
إن أحد الصحفيين -ويدعى ماركوف- جعل أخبار كيفين شغله الشاغل، وأخذ يتلقط كل
كبيرة وصغيرة عنه؛ ما دفع مكتب التحقيقات الفيدرالي إلى تعيينه مستشارها في
عمليات مطاردة كيفين.
مشهد بداية "آخر نهاية"
في عطلة عيد الميلاد عام 1994 اكتشف "شيمومورا" أحد أشهر خبراء أمن الشبكات
والذي يعمل مستشاراً لمكتب التحقيقات الفيدرالي، والقوات الجوية، ووكالة
الأمن القومي الأمريكية -أن حاسبه المنزلي المتصل بشبكة العمل الواسعة تعرض
للاختراق.. وسُرقت منه مئات الملفات والبرامج المفيدة جداً لكل من يرغب في
تعلم أساليب اختراق شبكات الكمبيوتر والهاتف المتحرك.
أثارت تلك الحادثة حفيظة شيمومورا فوجه كل طاقته وخبرته -بالتعاون مع مكتب
التحقيقات الفيدرالي- لاعتقال الشخص الذي تجرأ على اقتحام عقر داره، وتمكن
شيمومورا بمساعدة المحققين، وبفضل نظام المراقبة الذي دأب على تحسينه يوماً
بعد آخر - والذي رصد الجاني في بداية عملية الاختراق، إلا أنه تم تضليله- من
تتبع أثر المخترق.
وتم رصده وهو يجوب فضاء الإنترنت يتلاعب بشركات الهاتف، ويسرق ملفات من
موتورولا وأبل، وشركات أخرى، وينسخ عشرين ألف رقم بطاقة ائتمان من إحدى شبكات
الكمبيوتر التجارية. ودارت الشبهة في كل هذه الحالات حول كيفين ميتنيك،
المختفي عن الأنظار منذ عام 1992 وكشفت أنه يقوم بعملياته عبر شبكة هواتف
متحركة من مدينه رالي شمال كاليفورنيا.
وفي مساء 15 فبراير قرع المحققون باب الشقة 202 في إحدى ضواحي مدينة رالي،
واعتقلوا كيفين، ووضع في السجن بدون محاكمة، إلى أن صدر عليه حكم في 27 يونيو
عام 1997 بالسجن لمدة اثنين وعشرين شهراً، ورغم أنه كان حينها قد أمضى مدة
الحكم وزاد عليها أربعة شهور، لم يطلق سراحه، وتعلل المحققون بخطورة كيفين،
ولاقى معاملة قاسية، إضافة إلى حرمانه من حقوق لا يُحرم منها عادة أخطر
المجرمين، إلى أن أفرج عنه سنة 2000، وهي الفترة التي أخرج فيها للنور الصحفي
"ماركوف" والخبير "شيمومورا" كتابا عن كيفين "كوندور الإنترنت".
|
|
|
|